الشيخ الطبرسي
430
تفسير مجمع البيان
102 - سورة التكاثر مكية وآياتها ثمان مدنية وقيل مكية ثماني آيات بالإجماع . فضلها : في حديث أبي : ومن قرأها لم يحاسبه الله بالنعيم الذي أنعم عليه في دار الدنيا ، وأعطي من الأجر ، كأنما قرأ ألف آية . شعيب العقر قوفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ سورة ( ألهاكم التكاثر ) في فريضة ، كتب له ثواب وأجر مائة شهيد . ومن قرأها في نافلة ، كان له ثواب خمسين شهيدا ، وصلى معه في فريضته أربعون صفا من الملائكة . وعن درست ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من قرأ ( ألهاكم التكاثر ) عند النوم وقي فتنة القبر ) . تفسيرها : أخبر الله سبحانه في تلك السورة ، عن صفة القيامة ، وذكر في هذه السورة من ألهاه عنها التكاثر ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ( ألهاكم التكاثر ( 1 ) حتى زرتم المقابر ( 2 ) كلا سوف تعلمون ( 3 ) ثم كلا سوف تعلمون ( 4 ) كلا لو تعلمون علم اليقين ( 5 ) لترون الجحيم ( 6 ) ثم لترونها عين اليقين ( 7 ) ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ( 8 ) ) . القراءة : قرأ ابن عامر والكسائي : ( لترون ) بضم التاء . وروي ذلك عن علي عليه السلام . والباقون : ( لترون ) بالفتح . الحجة : قال أبو علي : من قال ( لترون ) بضم التاء فإن رأى فعل يتعدى إلى مفعول واحد . تقول : رأيت الهلال ، كما تقول : لبست ثوبك . فإذا نقلت الفعل بالهمزة ، زاد مفعول آخر ، تقول : أريت زيدا الهلال ، فإذا بنيت هذا الفعل للمفعول